السيد محمد صادق الروحاني

250

العروة الوثقى

مدة يمكن الاستيجار فيها وجب الاستيجار من بقية التركة إذا كان الحج واجبا ، ومن بقية الثلث إذا كان مندوبا ، وفى ضمانه لما قبض وعدمه لاحتمال تلفه عنده بلا ضمان وجهان ( 1 ) نعم لو كان المال المقبوض موجودا اخذ حتى في الصورة الأولى ، وان احتمل ان يكون استأجر من مال نفسه إذا كان مما يحتاج إلى بيعه وصرفه في الأجرة وتملك ذلك المال بدلا عما جعله اجرة ، لأصالة بقاء ذلك المال على ملك الميت . مسألة 14 - إذا قبض الوصي الأجرة وتلف في يده بلا تقصير لم يكن ضامنا ، ووجب الاستيجار من بقية التركة أو بقية الثلث ، وان اقتسمت على الورثة استرجع منهم ، وان شك في كون التلف عن تقصير أولا فالظاهر عدم الضمان أيضا ، وكذا الحال ان استأجر ومات الأجير ولم يكن له تركة أو لم يمكن الأخذ من ورثته . مسألة 15 - إذا أوصى بما عنده من المال للحج ندبا ولم يعلم أنه يخرج من الثلث أولا ، لم يجز صرف جميعه ، نعم لو ادعى ان عند الورثة ضعف هذا ، أو انه أوصى سابقا بذلك والورثة أجازوا وصيته ففي سماع دعواه ( 2 ) وعدمه وجهان . مسألة 16 - من المعلوم ان الطواف مستحب مستقلا من غير أن يكون في ضمن الحج ، ويجوز النيابة فيه عن الميت ، وكذا عن الحي إذا كان غائبا عن مكة أو حاضرا وكان معذورا في الطواف بنفسه ( 3 ) وأما مع كونه حاضرا وغير معذور فلا تصح النيابة عنه ، واما سائر افعال الحج فاستحبابها مستقلا غير معلوم ، حتى مثل السعي بين الصفا والمروة . مسألة 17 - لو كان عند شخص وديعة ومات صابحها وكان عليه حجة الاسلام وعلم أو ظن أن الورثة لا يؤدون عنه ان ردها إليهم ، جاز بل وجب عليه ان يحج بها عنه ، وان زادت عن اجرة الحج رد الزيادة إليهم لصحيحة بريد عن رجل استودعني

--> ( 1 ) أظهرهما العدم . ( 2 ) الأظهر السماع إذا كان ثقة . ( 3 ) ولو حملا .